ابن سعد

273

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا : كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا . شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة و . خرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله . ص . تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة . وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة . وليس له عقب . أخبرنا ابن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : رفع عيسى . ص . وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال : قبر معاذ . رضي الله عنه . بقصير خالد من عمل دمشق . 3696 - سعد بن عباده بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار . ويكنى أبا ثابت . وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار . وهو ابن خالة مسعود بن زيد الأشهلي من أهل بدر . وكان سعد بن عباده في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم 390 / 7 والرمي . وكان من أحسن ذلك سمي الكامل . وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار . وكان أحد النقباء الاثني عشر . وكان سيدا جوادا . ولم يشهد بدرا . وكان تهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش [ فقال رسول الله . ص : ، لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا . ] وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله . ص . فلما توفي رسول الله . ص . اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عباده فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة . فقال عمر لأبي بكر : ابسط يدك . فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عباده . فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا . فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر : إيه يا سعد إيه

--> 3696 التقريب ( 1 / 288 ) .